السيد محسن الأمين
69
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
بعباده لخبير بصير . ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا . إذ لن يكون خبيرا بصيرا بعباده من قد أخطأ خطأ كبيرا في اصطفائه فاصطفى نبيه وزراء وصحابة ليسوا بأهل . ( ونقول ) : محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه لا يحتاجون في بيان فضلهم إلى قول مجهول القائل ، وقد بان باستدلاله هذا انه هو الجاهل حيث ضم قول هذا القائل الذي لم يبينه ولم يبرهن على صحته إلى قول اللّه تعالى وجعل منهما دليلا والذي اصطفاه اللّه وزيرا لنبيه هو الذي قال فيه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقال اللّه تعالى حكاية عن موسى واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي وقال له اللّه تعالى قد أوتيت سؤلك يا موسى وهو الذي نصره ووازره وحامى عنه وجاهد بين يديه في كل حرب وكشف عنه كل كرب وصبر معه في كل شدة ولم يفر في حرب قط . فإن كان الواقع ما تزعمه الشيعة - وهو الواقع - فقد اجرى اللّه تعالى الامر على الحكمة والصواب ويكون الجاهل من يتوهم ان ذلك يستلزم نسبة الجهل إليه تعالى . الأمة أو الأئمة قال صفحة ( ث ) تحت هذا العنوان : اني لا انكر الا مسائل فيها ضرر للاسلام وللشيعة وللأمة في قوتها ووحدتها وائتلاف قلوبها . لا ابحث عن ضلال المسائل وصوابها وانما أقوم عليها قيام من ينكرها لضررها وقال صفحة ( ث ) أيضا : الولاية والإمامة كتب الشيعة تعدها من أصول الدين وأهم أركان الايمان وهي عندنا - أهل السنة والجماعة - من أمهات المسائل وان كنا لا نجعلها من أركان الايمان . ( ونقول ) : زعمه انه لا ينكر الا مسائل فيها ضرر ولا يبحث عن ضلالها وصوابها وابرازه نفسه بمنزلة الناصح المشفق ودعواه هذه الطويلة العريضة بهذه العبارات المنمقة المزخرفة التي اعتادها مثل فيها ضرر للاسلام وللشيعة وللأمة في قوتها ووحدتها وائتلاف قلوبها وأمثال ذلك لا يساعده على ما يأتي منه من الاقتصار على مجرد التهجين والانكار ونفث السموم بغير دليل ولا برهان . مع أن الواجب في كل مسألة البحث عن ضلالها وصوابها فان كانت صوابا لم يعقل ان يكون فيها ضرر